السيد محسن الأمين
195
نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم
من دين اللّه في كل ملة في الأقوال والافعال والسكوت عن الحق حفظا للنفس والمال وابقاء للدين ولولا التقية لبطل دين اللّه وانقرض أهله . وقوله : التقية على ما عليه الشيعة غش في الدين هو عين الغش في الدين فقد بان ان التقية على ما عليه الشيعة هي عين ما اعترف به في كلامه وعين ما نقله عن السرخسي وهي عين ما امر اللّه به في كتابه وعلى لسان نبيه وأوصيائه وقضى به العقل ولا نختلف عما يفعله هو وأهل نحلته وجميع الناس عند خوفهم شيئا وهي عين النصح والنصيحة . وتركها غش في الدين لأنه ايقاع للنفس في الضرر وفي التهلكة . والامام لا يسلك الا طريق صح ولذلك امر شيعته واتباعه بالتقية ليحفظوا نفوسهم من القتل والأذى وأموالهم من السلب والنهب واعراضهم من الانتهاك ولو امرهم بترك التقية لكان قد غشهم ولم يكن أحد من الأئمة يسلك طريق الغش ولكن هذا الرجل يأبى الا المراء والعناد وسلوك طريق الغش . وكل يعلم أن من اظهر بلسانه ما لم يعتقده بقلبه تقية وحفظا لدمه وماله وعرضه مأجور مثاب ثواب الصابرين داخل في قوله تعالى إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ مشارك لعمار الذي رخصه الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم في اظهار كلمة الكفر للتقية فجعل هذا الرجل ذلك كذبا ونفاقا هو من الشقاق والنفاق ومرض القلب . ويزعم أن الشيعة تجيزه لغرض عدائي - وكذب - لا تجيزه الا حفظا للنفس أو المال أو العرض كما اجازه الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم في أفظع الأمور تقية ولكن هذه المماحكات منه ما هي الا لغرض عدائي . وإذا كان لا يظن أن الأئمة كانوا يعلمون الشيعة التقية التي يسميها تقية الخداع في الاخبار والنفاق في الاحكام جهلا منه أو خداعا ونفاقا فنحن نعلم ولا نظن أنهم كانوا يعلمونهم ما يفعله كل عاقل وذي دين وما امر اللّه به في كتابه وما فعله عمار فيفعلونه مكرهين مرغمين صابرين على مضضه وبلائه كما صبر عمار مكرها مرغما وحاشاهم من الخداع والنفاق ومن رماهم بذلك هو أحق وأولى به منهم وقد اتضح مما مر وضوح الشمس الضاحية ان نسبته إلى الشيعة الاتقاء في طفائف الأمور والاعمال النفاقية بوضع الاخبار على وجه التقية والمجاهرة بأسوإ الكبائر « الخ » نسبة كاذبة باطلة وعمل من الاعمال الشقاقية النفاقية ومجاهرة بأسوإ الكبائر . فالشيعة لا تأخذ الاحكام جزافا ولا تتبع الا ما رسمه لها الدليل في امر التقية سواء في ذلك طفائف